Tuesday, 30 December 2008

كلام

إن الحروف تموت حين تقالُ

و تموت الرغبة في الكتابة لأن الوقت وقت دماء تراق لا حبر على ورق. لم يعد أمامنا إلا استنطاق الحروف لتعبر عما يدور في عقولنا وعن مدى الألم الذي يعتصر القلب و يفرغه كرها على العدو و احتراما للدماء الذكية التي تراق لأنها تقول لا في زمن قال الجميع فيه نعم.

المكان: غزة

الوقت: ديسمبر 2008

الحدث: المحرقة.

السبب: تواطؤ , خيانة , اقتتال داخلي , تشرذم , سوء قراءة للأحداث , و تعطش العدو للدماء الفلسطينية.
مراقب أول: ما يحدث الآن حدث سابقا
ولا داعي للكلام , حدث ذلك في 48 و 67 و 82 و 2006

مراقب ثاني: الهدف إلغاء كلمة (مقاومة) من قاموس الفلسطينيين.

مراقب ثالث: على الفلسطينيين نسيان العرب و التركيز على وحدتهم و الاهتمام بقضيتهم بأنفسهم.

مراقب رابع: النظام العربي ضعيف و ضعيف جداً و الشعوب قد تحاسبهم يوماً ما.

مراقب خامس: لا تلوموا النظام المصري فقط, كل الأنظمة العربية في قفص الاتهام, و من يرسل السفن, تأخر قليلاً, الحصار ضد غزة لم يبدأ بالأمس
مراقب سادس: هذه حرب إيرانية لا يجب أن ينجر لها العرب ولا يجب الوقوع في الفخ الإيراني.

مراقب سادس: حماس أخطأت في حساباتها و كان عليها معرفة قوة العدو و تعطشه للدماء

مراقب سابع: مئات الآلاف من الفلسطينيين ستهاجر مرة أخري إلى المدن المصرية المجاورة هرباً من آله الحرب الصهيونية و ستصبح مشكلتهم مشكلة مصرية و دولية مما يستعدي تدخل قوات الأمم المتحدة أو حلف شمال الأطلسي ( ناتو) و تأخير الحلم الفلسطيني بدولة مستقلة عدة عقود أخرى.

مراقب ثامن: الصهاينة يريدون إعادة الاعتبار لجيشهم بعد هزيمة 2006 وهم يختارون عدو ضعيف و محاصر من براً و بحراً و جواً من العدو و الصديق.

مراقب تاسع: م. ت. ف دخلت اللعبة السياسية و الاعتدال و مباحثات سلام لا تنتهي. هل ينتهي الأمر بحماس أن تمشي نفس الطريق التي سلكته م ت ف.

مراقب عاشر: لا أمل هناك , ما زلنا متشرذمين و متفرقين ولا أمل بأن يقوم العرب بخطوة تشفي غليل الشعوب و الشارع العربي,

مراقب حادي عشر: لم يتم طرد سفير صهيوني واحد من العواصم العربي , و كأن جيشهم لا يقتل أطفالاً أبرياء

من غزة

الأول: نحن بانتظار جنودهم

الثاني: سنموت في بيوتنا و لن نهاجر مرة أخرى.

الثالث: قتلهم أطفالنا لن ينفعهم.

الرابع: لقد أسمعت لو ناديت حياً و لكن لا حياة لمن تنادي
لا ننتظر منهم أحد

الخامس: صامدون , صامدون , صامدون

Monday, 29 December 2008

متى يعلنون وفاة العرب


1 -
أحاولُ منذ الطُفولةِ رسْمَ بلادٍ
تُسمّى - مجازا - بلادَ العَرَبْ
تُسامحُني إن كسرتُ زُجاجَ القمرْ...
وتشكرُني إن كتبتُ قصيدةَ حبٍ
وتسمحُ لي أن أمارسَ فعْلَ الهوى
ككلّ العصافير فوق الشجرْ...
أحاول رسم بلادٍ
تُعلّمني أن أكونَ على مستوى العشْقِ دوما
فأفرشَ تحتكِ ، صيفا ، عباءةَ حبي
وأعصرَ ثوبكِ عند هُطول المطرْ...
- 2 -
أحاولُ رسْمَ بلادٍ...
لها برلمانٌ من الياسَمينْ.
وشعبٌ رقيق من الياسَمينْ.
تنامُ حمائمُها فوق رأسي.
وتبكي مآذنُها في عيوني.
أحاول رسم بلادٍ تكون صديقةَ شِعْري.
ولا تتدخلُ بيني وبين ظُنوني.
ولا يتجولُ فيها العساكرُ فوق جبيني.
أحاولُ رسْمَ بلادٍ...
تُكافئني إن كتبتُ قصيدةَ شِعْرٍ
وتصفَحُ عني ، إذا فاض نهرُ جنوني
- 3 -
أحاول رسم مدينةِ حبٍ...
تكون مُحرّرةً من جميع العُقَدْ...
فلايذبحون الأنوثةَ فيها...ولايقمَعون الجَسَدْ...
- 4 -
رَحَلتُ جَنوبا...رحلت شمالا...
ولافائدهْ...
فقهوةُ كلِ المقاهي ، لها نكهةٌ واحدهْ...
وكلُ النساءِ لهنّ - إذا ما تعرّينَ-
رائحةٌ واحدهْ...
وكل رجالِ القبيلةِ لايمْضَغون الطعامْ
ويلتهمون النساءَ بثانيةٍ واحدهْ.
- 5 -
أحاول منذ البداياتِ...
أن لاأكونَ شبيها بأي أحدْ...
رفضتُ الكلامَ المُعلّبَ دوما.
رفضتُ عبادةَ أيِ وثَنْ...
- 6 -
أحاول إحراقَ كلِ النصوصِ التي أرتديها.
فبعضُ القصائدِ قبْرٌ،
وبعضُ اللغاتِ كَفَنْ.
وواعدتُ آخِرَ أنْثى...
ولكنني جئتُ بعد مرورِ الزمنْ...
- 7 -
أحاول أن أتبرّأَ من مُفْرداتي
ومن لعْنةِ المبتدا والخبرْ...
وأنفُضَ عني غُباري.
وأغسِلَ وجهي بماء المطرْ...
أحاول من سلطة الرمْلِ أن أستقيلْ...
وداعا قريشٌ...
وداعا كليبٌ...
وداعا مُضَرْ...
- 8 -
أحاول رسْمَ بلادٍ
تُسمّى - مجازا - بلادَ العربْ
سريري بها ثابتٌ
ورأسي بها ثابتٌ
لكي أعرفَ الفرقَ بين البلادِ وبين السُفُنْ...
ولكنهم...أخذوا عُلبةَ الرسْمِ منّي.
ولم يسمحوا لي بتصويرِ وجهِ الوطنْ...
- 9 -
أحاول منذ الطفولةِ
فتْحَ فضاءٍ من الياسَمينْ
وأسّستُ أولَ فندقِ حبٍ...بتاريخ كل العربْ...
ليستقبلَ العاشقينْ...
وألغيتُ كل الحروب القديمةِ...
بين الرجال...وبين النساءْ...
وبين الحمامِ...ومَن يذبحون الحمامْ...
وبين الرخام ومن يجرحون بياضَ الرخامْ...
ولكنهم...أغلقوا فندقي...
وقالوا بأن الهوى لايليقُ بماضي العربْ...
وطُهْرِ العربْ...
وإرثِ العربْ...
فيا لَلعجبْ!!
- 10 -
أحاول أن أتصورَ ما هو شكلُ الوطنْ؟
أحاول أن أستعيدَ مكانِيَ في بطْنِ أمي
وأسبحَ ضد مياه الزمنْ...
وأسرقَ تينا ، ولوزا ، و خوخا،
وأركضَ مثل العصافير خلف السفنْ.
أحاول أن أتخيّلَ جنّة عَدْنٍ
وكيف سأقضي الإجازةَ بين نُهور العقيقْ...
وبين نُهور اللبنْ...
وحين أفقتُ...اكتشفتُ هَشاشةَ حُلمي
فلا قمرٌ في سماءِ أريحا...
ولا سمكٌ في مياهِ الفُراطْ...
ولا قهوةٌ في عَدَنْ...
- 11 -
أحاول بالشعْرِ...أن أُمسِكَ المستحيلْ...
وأزرعَ نخلا...
ولكنهم في بلادي ، يقُصّون شَعْر النخيلْ...
أحاول أن أجعلَ الخيلَ أعلى صهيلا
ولكنّ أهلَ المدينةِيحتقرون الصهيلْ!!
- 12 -
أحاول - سيدتي - أن أحبّكِ...
خارجَ كلِ الطقوسْ...
وخارج كل النصوصْ...
وخارج كل الشرائعِ والأنْظِمَهْ
أحاول - سيدتي - أن أحبّكِ...
في أي منفى ذهبت إليه...
لأشعرَ - حين أضمّكِ يوما لصدري -
بأنّي أضمّ تراب الوَطَنْ...
- 13 -
أحاول - مذْ كنتُ طفلا، قراءة أي كتابٍ
تحدّث عن أنبياء العربْ.
وعن حكماءِ العربْ... وعن شعراءِ العربْ...
فلم أر إلا قصائدَ تلحَسُ رجلَ الخليفةِ
من أجل جَفْنةِ رزٍ... وخمسين درهمْ...
فيا للعَجَبْ!!
ولم أر إلا قبائل ليست تُفرّق ما بين لحم النساء...
وبين الرُطَبْ...
فيا للعَجَبْ!!
ولم أر إلا جرائد تخلع أثوابها الداخليّهْ...
لأيِ رئيسٍ من الغيب يأتي...
وأيِ عقيدٍ على جُثّة الشعب يمشي...
وأيِ مُرابٍ يُكدّس في راحتيه الذهبْ...
فيا للعَجَبْ!!
- 14 -
أنا منذ خمسينَ عاما،
أراقبُ حال العربْ.
وهم يرعدونَ، ولايمُطرونْ...
وهم يدخلون الحروب، ولايخرجونْ...
وهم يعلِكونَ جلود البلاغةِ عَلْكا
ولا يهضمونْ...
- 15 -
أنا منذ خمسينَ عاما
أحاولُ رسمَ بلادٍ
تُسمّى - مجازا - بلادَ العربْ
رسمتُ بلون الشرايينِ حينا
وحينا رسمت بلون الغضبْ.
وحين انتهى الرسمُ، ساءلتُ نفسي:
إذا أعلنوا ذاتَ يومٍ وفاةَ العربْ...
ففي أيِ مقبرةٍ يُدْفَنونْ؟
ومَن سوف يبكي عليهم؟
وليس لديهم بناتٌ...
وليس لديهم بَنونْ...
وليس هنالك حُزْنٌ،
وليس هنالك مَن يحْزُنونْ!!
- 16 -
أحاولُ منذُ بدأتُ كتابةَ شِعْري
قياسَ المسافةِ بيني وبين جدودي العربْ.
رأيتُ جُيوشا...ولا من جيوشْ...
رأيتُ فتوحا...ولا من فتوحْ...
وتابعتُ كلَ الحروبِ على شاشةِ التلْفزهْ...
فقتلى على شاشة التلفزهْ...
وجرحى على شاشة التلفزهْ...
ونصرٌ من الله يأتي إلينا...على شاشة التلفزهْ...
- 17 -
أيا وطني: جعلوك مسلْسلَ رُعْبٍ
نتابع أحداثهُ في المساءْ.
فكيف نراك إذا قطعوا الكهْرُباءْ؟؟
- 18 -
أنا...بعْدَ خمسين عاما
أحاول تسجيل ما قد رأيتْ...
رأيتُ شعوبا تظنّ بأنّ رجالَ المباحثِ
أمْرٌ من الله...مثلَ الصُداعِ...ومثل الزُكامْ...
ومثلَ الجُذامِ...ومثل الجَرَبْ...
رأيتُ العروبةَ معروضةً في مزادِ الأثاث القديمْ...
ولكنني...ما رأيتُ العَرَبْ!!...

نزار قباني

رحمها الله

قالت له: أشعر أني سأسقط الجنين
قال لها: لا تخافي , نحتاج كل مولود
قالت له: لكن القصف يقتل كل شيئ من حولي
قال لها: لذلك نحتاج من في بطنك
قالت له: وهل ستغير طفلة في بطني ما نمر به
قال لها: سندعوا لها كثيراً كي تغير
قالت له : و إن سقط من في بطني!!؟؟؟؟
قال لها: إن ماتت سنسميها كرامة
قالت له : و إن عاشت!!!؟؟؟
قال لها: وإن عاشت سنسميها إنتصار

Sunday, 28 December 2008

بهدوء

طلبنا الرجال و لم تصل
.
.
.
طلبنا السلاح و لم يصل
.
.
.
طلبنا الطعام و لم يصل
.
.
.
طلبنا الدواء و لم يصل
.
.
.
الآن نطلب الأكفان
.
.
.
فهل تصل؟؟؟؟؟؟
.
.
.
لعلها تصل!!!؟؟؟
.
.

بهدوء

بهدوء
.
.
.
كلنا نعرف الخونة بيننا
.
.
.
كلنا يعرف نتائج حربهم
.
.
.
كلنا نعرف أن طائر الفينيق سيعود
.
.
.
كلنا تعرف أن الهزيمة لا تقاس بالدماء
.
.
.
كلنا نعرف أن النصر قادم
.
.
.
كلنا نعرف أن
.
.
.
وتستمر التعليقات
.
.
.
ولا من مجيب لأصوات المساكين
.
.
.

لك الله يا غزة






















صباح بلون الدم في غزة

لأن صباحنا كالدم الأحمر القاني , أشلاء شهدائنا المتناثرة تزين شوارع حاراتنا, نحن لا نخجل أن نموت من أجل مبدأ , قد تكون النهاية قصيرة الامد لهذه الحرب دماء كثيرة من جانبنا و لكننا نعلم علم اليقين أن النصر لنا, لا ينتصر معتدي وإن دامت سيطرتة الطويلة , ولو بدا للناس أنة متمترس بين حصونة العالية , سينتصر الطفل الذي فقد ابوه و سينتصر البيت الذي تهدم و سينتصر الدم المراق على تراب الارض المقدسة, لأن الارض لنا و الهواء لنا و البحر لنا , لو إستمر حقدهم و صورايخ طائراتهم , سينتصر الدم الأحمر القاني المراق على جنبات شوارعنا , ستنتصر أشلاء الشهداء التي ستعود كطائر الفينيق لتلاحق جلاديها وعملاء جلاديها ... أن غداً لناظرة قريب

Saturday, 27 December 2008

غزة مرة آخرى

الحرب بعد الحرب تأتي علينا في غزة و مازالت الحملة مستمرة... هناك ما يعلمة الناس عن غزة والكثير مما لا يعلموة... الحرب لم تتوقف أبداً و ستستمر... ولو بدأنا اللوم سنلوم الكثير من المتورطين في قتل الطفل الفلسطيني في غزة ولكنة ليس وقتاً للوم لان وقت اللوم ولى دون رجعة ... نحن نعرف المجرمون وهم هم لم تتغير صفاتهم ولو تغيرت صفاتهم . نحن في غزة و غير غزة موعودون بزعماء أقصر قامة من طموحاتنا المتواضعة نوعاً ما
الحرب بعد الحرب تأتي على غزة ولا أحد يكترث بعد بمآساة أطفال صغار لا يعلمون من حياتهم إلا صوت طائرات و مدافع تقصف و تقتل اليوم بعد الآخر, و لا يعلمون في حياتهم إلا وداع الآباء و الأعمام و الأخوال شهيداً بعد الآخر, و
اليوم و قبل كل شيء علينا أن نعترف اننا جميعاً شركاء جميعاً في قتل غزة وأهل غزة , نحن شركاء بصمتنا ضد الجريمة المستمرة من شهور عديدة , نحن شركاء و كفي......,و