Wednesday, 9 January 2008

ثورة الحجارة 2

ثورة الحجارة 2

خرجنا للشوارع نرفض الظلم و نطالب بالحرية, كنا نعتقد – كأطفال- أن الامر بهذة البساطة. كنا على علم بالحروب التي خضناها و خاضها العرب ضد العدو, و كنا نختلف فيها هل كانت 48 لعبة سياسية و هل 67 فعلا نكسة و اختلفنا حتي على التسميات . ليش نقول نكبة و نكسة, المفروض هى هزائم فقط!!!!! النكبة كلمة تشعر انها أبدية كشروق الشمس من الشرق و النكسة نهاية العالم و نقطة اللا عودة ما زلت أرفض – شخصياً – هذه التعابير المهزومة
متى سيأتي العرب؟؟؟؟؟ و هل سيأتوا أصلاً؟ و كيف سيأتي العرب؟ أسئلة كثيرة حاصرتنا منذ اليوم الأول لثورة الحجارة. تحولت الأسئلة بعد ذلك إلى لماذا لم يأتوا العرب؟ و نصرخ أنا أحمد العربي فليأتي الحصار و أنا حدود النار فليأتي الحصار, و صدري عنوان كل النار فليأتي الحصار.... و كان دائما يأتي الحصار,,, بأقفال عربية أحيانا!!! و صهيونية عالمية دائماً....

ولكن أكثر المسائل تعقيداً كانت لماذا يأتي العرب؟؟؟ الجزائر حاربت بنفسها و حررها أبنائها... لماذا نطلب من العرب تحرير بلادنا.... كنا صغار و لكن كنا نقارن و نناقش مسائل متعددة قبل جوجل طبعا كان صعب تلاقي معلومات كافية عما يجري في الوطن الكبير... كنا نستمع للاذاعات المعدودة و المحدودة التي تطالبنا بالموت من أجل الوطن و أن ندفع بالدم الأحمر القاني ثمن حريتنا المجيدة. و كنا احيانا للترويح عن أنفسنا نقول نريد سيوفكم لا كلماتكم. نريد مدافعكم لا أدويتكم و نريد و نريد و نريد,,,,,,, و لكن لماذا نريد العرب؟؟؟؟؟؟

لأن عقولنا الصغيرة المراهقة قالت لنا أن العدو و الأنظمة العربية المحيطة هما و جهان لعملة واحدة, القهر و الظلم و التعدي على الحريات و الدكتاتورية الفجة, هذة هي عملتهم القتل و الدمار و التشريد و السجن و النفي و الغربة... لأن خلاصنا و خلاص العرب ( الشعوب) سيكون في يوم واحد لأننا الشعلة التي ستنير طريق الشعوب و لأن دمائنا مهما كانت غالية علينا ستكون المصباح المنير للشعوب العربية من المحيط الهادر حتي الخليج الثائر (كنا نقولها و الله) حتي تسير في طريقها للخلاص!!!! ألم أقل لكم كم كنا مراهقين

ثورة الحجارة

1ثورة الحجارة
1987
عشرون عاماً مرت , عشرون عاما مرت علىّ انا شخصيا , و أخذتني الذاكرة بعيدا إلى ايام المراهقة و الحلم , حتى مراهقتنا في غزة في ذلك الوقت كانت سياسية, كنا نغني ابشر ابشر يا قسام جيل الثورة هيو قام, سنحكم كل الاصنام... كانت السياسة لنا هي ان نضحي بالدم و بعدها سيستيقظ العرب و يأتول لنجدتنا, نحن اخوانهم في الدم و الدين و التاريخ, كنا نعتقد ان عامً أو عامان من ثورة الحجارة, كنا اطفال لا نملك إلا الحجارة ( بقايا بيوتنا التي هدمها المغتصب) و قلوبنا الغضة الصغيرة, و الحلم بأن لنا إخوان سيتفذهم ما نمر بة من ذل و قهر و احتلال, لم يكن هناك فضائيات على طول الوطن و عرضة حتى نتابع ما يجرى في الوطن العربي الكبير, كنا نتغني بسيد مكاوي و نقول الأرض بتتكلم عربي (هل هذا صحيح؟؟؟؟) و كنا نتابع قنوات الراديو العربية الثورية( كلاماً فقط) و نموت بالعشرات بعد سماع خطبهم الثورية الرنانة.
كنا نخرج بالمئات بعد سماع جوليا تغني عن الجنوب و سوسن تغني عن حمام القدس و ابوعرب يرفض الهزيمة و يغني للغد, كنا نتقدم مع الشعراء كلما قالوا ( تقدموا تقدمواو تقدم المخيم) و محمود درويش يصرخ ( مروا حيثما شئتم و لكنم لن تمروا من أرضنا) كنا نقرأ أمل دنقل ووصاياة العشر ولا ندري أن النبوءة قادمة و ليست تخاريف شاعر يحتضر
كان هناك أمل كبير.... أن غداً لناظرة قريب, و غدأ سيأتي العرب بسيوفهم لا بألسنتهم, كنا نحلم أن ما بدأ بالتنديد سينتهي على ظهر دبابة ليعلن الرفض التام لقتل أطفال يحلمون
بالحرية .... كم كنا مخطئون
يتبع...